أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

217

فضائل القرآن

وبركت عليه ، قال إسماعيل : ثم هلك شيبة فتركت قراءته ، وقرأت بقراءة نافع ابن عبد الرحمن بن نعيم . [ 10 - 55 ] قال أبو عبيد : حدثني عدة من أهل العلم ، دخل حديث بعضهم في بعض عن أبي عمرو بن العلاء : أنه قرأ القرآن على مجاهد وسعيد بن جبير ، وعن سفيان بن عيينة ، عن حميد الأعرج أنه قال : إنما أقرأ القرآن على قراءة مجاهد ، وعن الأعمش : أنه قرأ على يحيى بن وثّاب ، وعن حمزة الزيات : أنه قرأ على حمران بن أعين ، وكانت هذه الحروف التي نرويها عن الأعمش إنما أخذها الأعمش أخذا ، ولم يبلغنا أنه قرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره ، وعن أبي بكر بن عياش : أنه قرأ على عاصم بن بهدلة . قال أبو عبيد : وإنما نرى القراء عرضوا القراءة على أهل المعرفة بها ، ثم تمسكوا بما علموا منها مخافة أن يزيغوا عن ما بين اللوحين بزيادة أو نقصان ، ولهذا تركوا سائر القراءات التي تخالف الكتاب ، ولم يلتفتوا إلى مذاهب العربية فيها إذا خالف ذلك خط المصحف ، وإن كانت العربية فيها أظهر بيانا من الخط ، ورأوا تتبع حروف المصاحف وحفظها عندهم كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها ، وقد وجدنا هذا المعنى في حديث مرفوع وغير مرفوع . [ 11 - 55 ] حدثنا أبو النضر ، عن شيبان ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه ، عن علي رضي اللّه عنه قال : [ إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم ] . [ 12 - 55 ] حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد اللّه قال : إني قد سمعت القراء فوجدتهم متقاربين ، فاقرءوا كما علّمتم ، وإياكم

--> [ 10 - 55 ] أبو عمرو بن العلاء هو زبان بن العلاء البصري . وقيل اسمه يحيى . أنظر ( المغني ) 1 - 24 ، وانظر في شأن من قرأ عليهم ( غاية النهاية في طبقات القراء ) 1 - 288 . [ 11 - 55 ] رواه أحمد ، والحاكم ، وقد تقدم والتنطع : التعمق في الكلام . [ 12 - 55 ] ورواه أحمد 5 - 51 ، والطبراني كما في المجمع 7 - 151 بإسنادين .